علي بن موسى الغرناطي الأندلسي
77
المغرب في حلي المغرب
وما كان وجهك ذاك الجميل * ليفعل غير الذي يجمل وقوله من قصيدة علي بن حمود « 1 » : لوينا بأعناق المطيّ إلى اللّوى * وقد علّمتنا البثّ « 2 » تلك المعالم سقى منبت اللذات منها ابن هاشم * إذا انهملت من راحتيه الغمائم إمام أمام « 3 » الدين حدّ حسامه * طرير « 4 » ومنه في يد اللّه قائم ويزهر في يمناه زهر « 5 » من الظّبا * له من رؤوس الدّارعين كمائم بكل خميس طبّق الأرض « 6 » نقعه * وضيّق مسراه الجلاد « 7 » الصّلادم كأن مثار النّقع إثمد عينه * وأشفار جفنيه الشفار الصوارم وقوله من قصيدة في القاسم بن حمود يذكر فيها خيران الصقلبي وقتل المرتضى المرواني لما هزمهما صنهاجة « 8 » على غرناطة « 9 » : لك الخير ، خيران مضى لسبيله * وأصبح ملك اللّه في ابن رسوله وفرّق جمع الكفر واجتمع الورى * على ابن حبيب اللّه بعد خليله وقام لواء النّصر « 10 » فوق ممنّع * من العزّ « 11 » جبريل إمام « 12 » رعيله وأشرقت الدنيا بنور خليفة * به لاح بدر الحقّ بعد أفوله فلا تسأل « 13 » الأيام عما أتت به * فما زالت الأيام تأتي بسوله
--> ( 1 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 446 / 447 ) . ( 2 ) في الذخيرة : اللبث . ( 3 ) في الذخيرة : أقام . ( 4 ) في الذخيرة : طريرا . ( 5 ) في الذخيرة : نور . ( 6 ) في الذخيرة : الجو . ( 7 ) في الذخيرة : الجياد . ( 8 ) صنهاجة : قبائل من البربر في المغرب ( القرون الوسطى ) . جاء ذكرهم في كتاب ديوان العبر لابن خلدون . منهم الطوارق وسكان الهقار والملثمون وغيرهم ممن مثلوا دورا خطيرا في حروب المغرب أسهموا في قيام دولة المرابطين القرن 11 ، المنجد في اللغة والأعلام ( ج 2 / ص 426 ) . ( 9 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 1 / ق 1 / ص 452 ) . ( 10 ) في الذخيرة : الجمع . ( 11 ) في الذخيرة : من النّصر . ( 12 ) في الذخيرة : أمام . ( 13 ) في الذخيرة : تسل .